انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٣
قال :( ان الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة )[١] .
وما رواه ابوذر عن رسول الله ( ص ) فى وصية له قال يا اباذر[ : ( ليكن لك فى كل شىء نية حتى فى النوم والاكل]( (٢) .
و ثانيا ما مر فى الجواب عن الدليل الثانى من قضية التخصيص بالاكثر كما لا يخفى .
فقد تلخص من جميع ذلك عدم تمامية جميع الوجوه التى استدل بها للقول الثانى .
واما القول الثالث وهو ما ذهب اليه المحقق النائينى ( ره ) من عدم وجود اصل لفظى فى المقام فاستدل له بما حاصله[ ( ان التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة فيتصور الاطلاق فيما يتصور التقييد فيه , و حيث ان التقييد ممتنع هنا يكون الاطلاق ايضا ممتنعا فيكون الحق حينئذ هو الاهمال و عدم الاطلاق مطلقا , و وجه كون الاطلاق من قبيل عدم الملكة لا العدم المطلق ان الاطلاق و ان كان عدميا الا انه موقوف على ورود الحكم على المقسم و تمامية مقدمات الحكمة فالتقابل بينهما لا محالة يكون تقابل العدم والملكة فاذا فرضنا فى مورد عدم ورود الحكم على المقسم فلا معنى للتمسك بالاطلاق قطعا , و ما نحن فيه من هذا القبيل فان انقسام المتعلق بما اذا اتى به بقصد الامر و عدمه يتوقف على ورود الامر فانه من الانقسامات الثانوية فليس قبل تعلق الامر و فى رتبة سابقة عليه مقسم اصلا فالحكم لم يرد على المقسم بل صحة التقسيم نشأت من قبل الحكم فلا معنى للتمسك بالاطلاق]( [٣] .
والجواب عنه ظهر مما سبق حيث انا لم نقبل عدم امكان اخذ قصد الامر فى المتعلق حتى نلتزم بالاهمال بل قلنا بامكانه من طرق ثلاثة : اخذ قصد الامر فى الامر الاول واخذه فى الامر الثانى و عدم انحصار التقرب فى قصد الامر .
[١]نفس المصدر , ح ٥ .
[٢]نفس المصدر , ح ٨ .
[٣]اجود التقريرات , ج ١ , ص ١١٢ ١١٣ .