انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠
والعلم والاستعداد , فمن كانت قدرته و مكنته اكثر , ينتظر منه سعى اكثر و عمل اوفر , ومن هذا الباب يقال حسنات الابرار سيئات المقربين , وقوله تعالى لنساء النبى ( ص[ : ( ( يانساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين . . . ]([١] وقوله تعالى للحواريين بعد طلبهم نزول المائدة من السماء[ : ( انى منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فانى اعذبه عذابا لااعذبه احدا من العالمين ]([٢] .
الثانى : ما مر من المحقق النائينى ( ره ) فى البحث عن اتحاد الطلب والارادة ( واستحسنه بعض اعاظم تلامذته فى هامش تقريراته وشيده بالتوضيح و ذكر المثال وقال : ما افاد شيخنا الاستاذ هو محض الحق الذى لاريب فيه ) وقد وعدنا ان نجيب عن ما يرتبط من كلامه بمبحث الجبر والاختيار فى هذا المقام فنقول : كان كلامه ذاك مركبا من خمس مقدمات :
الاولى : ان الارادة عبارة عن الشوق المؤكد , ولكن هناك امر آخر متوسط بين الارادة وحركة العضلات يسمى بالطلب وهو عبارة عن نفس الاختيار و تأثير النفس فى الحركة .
الثانية : ان النفس مؤثرة بنفسها فى حركات العضلات من غير سبب خارجى و واسطة فى البين .
الثالثة : ان قاعدة[ ( الشىء مالم يجب لم يوجد]( مختصه بالافعال غير الاختيارية .
الرابعة : ان الاحتياج الى المرحج فى وجود الفعل من ناحية فاعله ( وهو النفس ) انما هو من جهة خروج الفعل عن العبثية والا فيمكن للانسان ايجاد ماهو منافر لطبعه فضلا عن ايجاد ما لا يشتاقه لعدم فائدة فيه .
الخامسة : ان المرحج المخرج للفعل عن العبثية هى الفائدة الموجودة فى
[١]الاحزاب ٣٠ .
[٢]المائدة ١١٥ .