انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٢
٥ الشىء , كقولك : رأيت اليوم امرا عجيبا .
٦ الحادثة كقولك : هل حدث امر ؟
٧ الغرض : كقولك جاء بامركذا .
وقد اضيف اليها معان اخر تبلغ الجميع الى خمسة عشر معنا .
ولكن المهم هنا انما هو كشف مبدء هذه المعانى و مرجعها , والبحث فى انها هل ترجع الى اصل واحد اواصلين او اكثر ؟ و بعبارة اخرى : هل تكون مادة الامر من قبيل المشترك اللفظى او من المشترك المعنوى ؟
ذهب المحقق الخراسانى الى ان عد بعض هذه المعانى من معانى مادة الامر يكون من قبيل اشتباه المصداق بالمفهوم و انه لايبعد دعوى كونه حقيقة فى الطلب فى الجملة والشىء , ثم عدل عنه فى ذيل كلامه , وقال : لايبعد ان يكون ظاهرا فى المعنى الاول فحسب اى الطلب , و اختار صاحب الفصول انه حقيقة فى المعنيين الاولين اى الطلب والشأن , وذهب المحقق النائينى الى انه[ ( لا اشكال فى كون الطلب المنشأ باحدى الصيغ الموضوعة معنى له و ان استعماله فيه بلا عناية , و اما بقية المعانى فالظاهر ان كلها راجعة الى معنى واحد و هو الواقعة التى لها اهمية فى الجملة , وهذا المعنى قد ينطبق على الحادثة وقد ينطبق على الغرض وقد يكون غير ذلك )) ثم عدل عنه فى ذيل كلامه وقال[ : ( بل يمكن ان يقال : ان الامر بمعنى الطلب ايضا من مصاديق هذا المعنى الواحد فانه ايضا من الامور التى لها اهمية]( [١] .
اقول : فى مثل هذا الموارد لابد من الرجوع الى امرين : منابع اللغة , والتبادر .
اما اللغة فقد ذكر فى منابعها لمادة الامر اصلان : احدهما انه ضدالنهى , الثانى : الشئى كما اشيراليه فى بعض الكلمات , واما الطلب فهو اعم من الامر لشموله الطلب النفسانى ايضا كقولك[ ( اطلب ضالتى]( او[ ( اطلب العلم]( مع انه لايمكن وضع الامر موضعه فلا يقال[ : ( آمر ضالتى]( او[ ( آمر العلم]( , اللهم الا ان يقال ان معناه مساوق
[١]اجودالتقريرات , ج ١ , ص ٨٦ .