انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠١
واورد عليه بان مراد صاحب الفصول من التجوز ان العالم مثلا اذا استعمل فى ذات البارى كان بمعنى العلم فجملة[ ( الله عالم]( بمعنى[ ( الله عين العلم]( .
واجاب المحقق الخراسانى ( ره ) عن صاحب الفصول بان المبدء فى صفاته تعالى وان كان عين ذاته المقدسة الا ان هذا الاتحاد والعينية يكون فى الخارج لا فى المفهوم , والتغاير المفهومى كاف فى صحة الحمل .
واستشكل على كلامه : بان المتبادر من تغاير المبدء للذات فى المشتقات هو التغاير الخارجى مضافا الى التغاير المفهومى .
واجاب المحقق العراقى عن الاشكال بجواب ثالث واليك نص ما ورد فى تقريراته[ : ( التحقيق فى الجواب ان يقال : ان اهل العرف لغفلتهم عن اتحاد ذاته تعالى مع مبادى صفاته الحسنى التى نطق بها البرهان الصادق , يحملون عليه تعالى هذه العناوين المشتقة بمالها من المفاهيم , و يتخيلون ان مطابقها فى ذاته المقدسه كماهو مطابقها فى ذات غيره , وليس ذلك الا لافادته المعانى التى تحصل من حمل هذه العناوين المشتقة على ذات ما , من الاتصاف بمباديها من العلم والقدرة والوجود , فيقولون انه تعالى عالم موجود كما يقولون زيد عالم موجود , مع انهم يعتقدون انه تعالى لاموجود له]( . . . [١] .
اقول : لايخفى ان الاشكال بعد باق على حاله بالاضافة الى الاستعمالات الجارية على السنة الانبياء والاولياء والجارية على لسان القرآن الكريم .
والجواب الرابع ماذهب اليه المحقق النائينى ( ره ) [٢] وهو انه لايعتبر فى صحة الحمل والجرى تغاير المبدء للذات , وليس للتغاير دخل فى مفهوم المشتق بل معنى العالم مثلا من له العلم سواء كان هو غير العلم او كان عينه , وقد صرح فى المحاضرات [٣] باتحاد هذا الجواب مع ما افاده المحقق الخراسانى وهو كذلك لرجوعه
[١]بدايع الافكار , ج ١ , ص ١٩٠ وراجع نهاية الافكار , ج ١ , ص ١٥٢ .
[٢]راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٨٥ .
[٣]المحاضرات , ج ١ , ص ٣٠٤ .