انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤
فلا يجرى الاستصحاب فيه لاحكما ولاموضوعا [١] .
اقول : ما ذكره انما يتم فى الاستصحاب الموضوعى لاالحكمى فأن الاستصحاب الحكمى يجرى عند تغير الاوصاف الا اذا كان الوصف من المقومات كالعلم فى المجتهد فلا يجوز استصحاب جواز تقليده عند زواله , ففى المثال المعروف فى باب الشك فى المغرب بعد استتار القرص وقبل زوال الحمرة لايمكن استصحاب عدم حصول المغرب لانه من قبيل الشبهة المفهوميه ( الاستتار حاصل والحمرة لم تزل والشك فى معنى لفظ المغرب ولا معنى للاستصحاب فيه ) اما استصحاب حرمة الافطار مثلا او عدم جواز صلاة المغرب فهو جائز بناء على جريان الاستصحاب فى الشبهات الحكمية , والقول بأن الموضوع فيه قد تبدل كما ترى , لعدم التفاوت بينه و بين مثل التغير فى الماء المتغير كما لايخفى .
الاقوال فى مسألة المشتق وادلتها
وهى كثيرة يمكن تلخيصها فى ثلاثة اقوال :
القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدء , والقول بوضعه للاعم منه ومن انقضى عنه التلبس والقول بالتفصيل .
والقول الاول حكى عن الاشاعرة وعليه المتأخرون من الاصحاب كما ان القول الثانى نقل عن المعتزلة و عليه المتقدمون من الاصحاب .
اما القول بالتفصيل فله اقسام فبعضهم فصل بين ما اشتق من المتعدى وما اشتق من اللازم فالاول وضع للاعم نحو السارق والقاتل , والثانى وضع للاخص كالجالس والذاهب , وبعض آخر فصل بين المحكوم عليه والمحكوم به فالمحكوم عليه وضع للاعم نحو[ ( السارق]( فى قوله تعالى[ ( السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما]( والمحكوم به وضع للاخص نحو جالس فى[ ( زيد جالس]( الى غير ذلك ,
[١]المحاضرات , ج ١ , ص ٢٤٣ و ٢٤٤ .