انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨
باب المشترك المعنوى , لان استعماله فى جامع من هذاالقبيل فى غاية الغرابة و خارج عن المحسنات الذوقية بل يوجب خروج تلك الابيات عن جمالها و لطافتها الى امر مبتذل كما لايخفى . مضافا الى كونه خلاف الوجدان , ولا فرق فى ذلك بين كون العين مشتركا لفظيا او حقيقة فى الجارحة و مجازا فى غيرها .
ورابعا : الروايات الكثيرة الواردة فى بيان ان للقرآن بطنا او سبعة ابطن او اكثر من ذلك ظاهرة فى ان اللفظ الواحد استعمل فى معان متعددة .
وقد جمعها العلامة المحقق المجلسى فى المجلد ٨٩ فى كتاب القرآن فى الباب ٨ [( ان للقرآن ظهرا و بطنا]( . . . وقد اورد فيها اكثر من ثمانين رواية كثير منها دليل على المطلوب .
منها مارواه عن الحاسن عن جابربن يزيد الجعفى قال[ ( سألت اباجعفر ( ع ) عن شيىء من التفسير فاجابنى ثم سئلته عنه ثانية فاجابنى بجواب آخر فقلت جعلت فداك كنت اجبتنى فى هذه المسئلة بجواب غير هذا قبل اليوم فقال ياجابر : ان للقرآن بطنا وللبطن بطن وله ظهر وللظهر ظهر]( [١]
ومنها مارواه عن تفسير العياشى عن الفضيل بن يسار قال سئلت اباجعفر ( ع ) عن هذه الرواية[ ( ما فى القرآن آية الاولها ظهر وبطن . . . ما يعنى بقوله[ ( لها ظهر وبطن]( قال ظهره تنزيله وبطنه تأويله , منه مامضى و منه مالم يكن بعد , يجرى كما تجرى الشمس والقمر]( . . . [٢] .
وقد رويت هذه الرواية فى الوسائل بعبارة اوضح عن فضيل بن يسار قال سألت اباجعفر ( ع ) عن هذه الرواية[ : ( ما من القرآن آية الا ولها ظهر وبطن]( فقال : ظهره تنزيله وبطنه تأويله منه ما قد مضى و منه مالم يكن يجرى كما يجرى الشمس والقمر الى ان قال وما يعلم تأويله الاالله والراسخون فى العلم]( [٣] .
[١]بحارالانوارج ٨٩ ص ٩١ح ٣٧ .
[٢]المصدر ص ٩٤ح ٤٧ .
[٣]المصدر ص ٩٧ح ٦٤ .