انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩
للصلوة ولم يكن فى البين اطلاق يمكن التمسك به لدفعها امكن للاعمى الرجوع الى اصل البرائة لان المفروض عنده ان الصلاة تصدق على فاقد الجزء ايضا , واما الصحيحى فلا يمكن له التمسك به لان شكه هذا يسرى الى مسمى الصلاة وان المسمى هل صدق اولا ؟ ولا اشكال فى ان المرجع حينئذ انما هو اصالة الاشتغال .
والمعروف فى الجواب عن هذه الثمرة ان البرائة والاشتغال لاربط لهما بالصحيح والاعم بل ان جريانهما مبنى على الانحلال و عدم الانحلال فى الاقل والاكثر الارتباطيين , فان قلنا هناك ان العلم الاجمالى بوجوب الاقل اوالاكثر الارتباطيين ينحل الى العلم التفصيلى والشك البدوى فالمرجع انما هوالبرائة عن الاكثر المشكوك , و ان قلنا بعدم الانحلال فالمرجع هواصالة الاشتغال , ولايخفى انه لافرق فى هذه الجهة بين الاعمى والصحيحى .
وقال المحقق النائينى ( ره ) ما حاصله : ان الحق هو ترتب هذه الثمرة لما عرفت من انه بناء على الصحيح واخذ الجامع بالمعنى المتقدم ( اى كونه بسيطا خارجا عن نفس الاجزاء والشرايط ) لامحيص عن القول بالاشتغال لرجوع الشك فيه الى الشك فى المحصل [١] .
ولكن يرد عليه اولا : ان القول بالصحيح لايلازم القوم ببساطة القدر الجامع بل ذهب كثير من الصحيحيين الى تركبه .
وثانيا : سلمنا كونه بسيطا ولكن يأتى فيه ما افاده المحقق الخراسانى و نعم ما افاد من ان العنوان البسيط ليس امرا مسببا عن الاجزاء بحيث لايمكن انطباقه عليها بل انه عين الاجزاء والشرائط و منطبق عليها و حينئذ لايرجع الشك الى الشك فى المحصل .
و بعبارة اخرى : ان نسبة القدر الجامع البسيط الى الاجزاء والشرائط نسبة الطبيعى الى افراده او نسبة العنوان الى معنونه و معه لايكون المأموريه مغايرا فى الوجود للاجزاء والشرائط .
[١]راجع اجودالتقريرات ج ١ ص ٤٥ .