انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٠
الاعتبارية دون الامور الحقيقية ( ومثل له بالدار فان قوامها هوالحيطان والساحة والغرفة , و اما السرداب فيكون جزء عند وجوده ولايكون جزء عند عدمه ) ايضا عجيب فان التناقض غير ممكن لافى الامور الحقيقية ولافى الاعتبارية , والمسمى الواحد يحتاج الى قدر جامع بحيث يكون غيره خارجا عنه زائدا عليه , و اما كون الشئى داخلا فيه عند وجوده و خارجا عنه عند عدمه معناه انه جزء وليس بجزء وان القدر المشترك واحد وليس بواحد , و اما مثال الدار والسرداب فهو من قبيل المصادرة بالمطلوب , و تعيين السعر حين الدعوى , فان الكلام هنا فى حل هذه المشكلة وانه كيف يكون السرداب جزء لمسمى الدار حين وجوده ولا يكون جزء حين عدمه .
وثالثا : بانه اخص من المدعى لعدم تصور الاركان فى بعض العبادات كالصوم .
ورابعا : بان اصطلاح الاركان اصطلاح مستحدث فى الفقه ولايوجد فى لسان الشرع شئى بهذا الاسم وانها اربعة او خمسة , نعم قدورد فى جملة من الاخبار[ : ( ان الصلاة لاتعاد الا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود]( [١] و[ ( ان فرائض الصلوة سبع : الوقت والطهور والتوجه والقبلة والركوع والسجود والدعاء ]( [٢] و[ ( ان حدود الصلاة اربعة : معرفة الوقت والتوجه الى القبلة والركوع والسجود]( [٣] . ولايخفى ان بعضها غير الاركان المصطلحة عند الفقهاء .
اللهم الا ان يقال : ليس الكلام فى اسم الاركان و انما الكلام فى مسماها وهو ماتبطل الصلاة بزيادته و نقيصته وهو موجود فى روايات الباب .
ثانيها : ان يكون الجامع عبارة عن معظم الاجزاء التى تدور مدارها التسمية عرفا ولايخفى ان صدق الاسم عرفا يكشف عن وجود المسمى كما ان عدم صدقه عرفا يكشف عن عدم وجود المسمى .
[١]الوسائل ج ٤ , ح ١٤ من ابواب افعال الصلاة الباب ١ .
[٢]الوسائل ج ٤ , ح ١٥ من ابواب افعال الصلاة الباب ١ .
[٣]الوسائل ج ٤ , ح ١٧ , من ابواب افعال الصلاة الباب ١ .