الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - مهر خديجة
و آله» نفسه قد أمهرها عشرين بكرة [١]و ذلك ينافي أن يكون أبو طالب قد ضمن المهر، أو هي ضمنته دونه، أو هي لأبي طالب.
إلا أن يكون المراد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمهرها بواسطة أبي طالب.
و قيل: إن عليا «عليه السلام» هو الذي ضمن المهر، قالوا: «و هو غلط، لأن عليا «عليه السلام» لم يكن ولد على جميع الأقوال في مقدار عمره» [٢].
و يرد عليه: أن ثمة أقوالا-و إن كنا نقطع بعدم صحتها-تفيد: أنه «عليه السلام» قد ولد قبل البعثة بعشرين، أو بثلاث و عشرين سنة، و لذا قال مغلطاي: «و هو غلط، كان علي إذ ذاك صغيرا لم يبلغ سبع سنين» [٣].
و نحن نغلط هذه الأقوال، و نستغربها، إذ إن ذلك معناه: أنه «عليه السلام» قد استشهد و عمره ست و سبعون سنة، و هو ما لم يقل به أحد.
فنحن لا نقبل قول مغلطاي، و لا نقبل قول أولئك الذين يزعمون أنه قد ضمن المهر، و ذلك لما سيأتي في تاريخ ميلاده «عليه الصلاة و السلام» .
ثم نقول: إن أبا هلال العسكري ذكر أنه لما قيل: من يضمن المهر؟
[١] السيرة الحلبية ج ١ ص ١٣٨ و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٦٥ و السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ٢٠١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٢٦٣ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ١٠٧.
[٢] السيرة الحلبية ج ١ ص ١٣٩ عن الفسوي في كتاب: ما روى أهل الكوفة مخالفا لأهل المدينة، و سيرة مغلطاي ص ١٢، و الأوائل ج ١ ص ١٦١.
[٣] سيرة مغلطاي ص ١٢.