الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢ - إن أبي و أباك في النار
ثالثا: لقد رويت هذه الرواية بسند صحيح على شرط الشيخين عن سعد بن أبي وقاص، و جاء فيها:
حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار [١]، و كذا أيضا روي عن الزهري، بسند صحيح أيضا [٢].
رابعا: كيف يكون أبواه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أبو طالب، و عبد المطلب، و غيرهم في النار حسب إصرار هؤلاء، ثم يكون ورقة بن نوفل، الذي أدرك البعثة، و لم يسلم، في الجنة عليه ثياب السندس [٣].
و كذلك فإن زيد بن عمرو بن نفيل-ابن عم عمر بن الخطاب-في الجنة يسحب ذيولا، مع أنه مثل ورقة الآنف الذكر [٤]، كما أن أمية بن أبي الصلت كاد يسلم في شعره، و هكذا؟ ! [٥].
و كيف تطرح كل تلك الأحاديث و التواريخ المتضافرة، المتواترة الدالة على إيمان أولئك، و يتشبث لإيمان هؤلاء ببيت شعر، أو بكلمة عابرة، لم يتبعها إلا التصميم على النهج الأول؟ ! .
نعم، و كيف لا يكون لهؤلاء نجاة و يكونون في النار [٦]، ثم يدخل
[١] السيرة الحلبية ج ١ ص ٥١ عن البزار، و الطبراني، و البيهقي، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٨٠ عن البيهقي، و مسالك الحنفا ص ٥٥ عنهم و ص ٥٦ عن ابن ماجة.
[٢] مصنف الحافظ عبد الرزاق ج ١٠ ص ٤٥٤.
[٣] سيأتي بعض الحديث عن ورقة حين الكلام على روايات بدء الوحي فانتظر.
[٤] السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٣٩ و ١٦٨ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٣٧-٢٤١.
[٥] الأغاني (ط ساسي) ج ٣ ص ١٩٠.
[٦] عون المعبود ج ١٢ ص ٤٩٤، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٨١ عن دلائل النبوة للبيهقي.