الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - البحث الأول
عنهم، و يتأكد بذلك طهارته «صلى اللّه عليه و آله» من الأرجاس، و الرذائل، حتى ما يكون عن طريق الوراثة، و الناس معادن كمعادن الذهب و الفضة، و هو ما أثبته العلم الحديث أيضا، حيث لم يبق ثمة أية شبهة في تأثير عامل الوراثة في تكوين شخصية الإنسان، و في خصاله و مزاياه.
قال أبو حيان الأندلسي: «ذهبت الرافضة إلى أن آباء النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانوا مؤمنين» [١].
أما غير الإمامية، فذهب أكثرهم إلى كفر والدي النبي و غيرهما من آبائه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ذهب بعضهم إلى إيمانهم.
و ممن صرح بإيمان عبد المطلب، و غيره من آبائه «صلى اللّه عليه و آله» ، المسعودي، و اليعقوبي، و هو ظاهر كلام الماوردي، و الرازي في كتابه أسرار التنزيل، و السنوسي، و التلمساني محشي الشفاء، و السيوطي، و قد ألف هذا الأخير عدة رسائل لإثبات ذلك [٢].
[١] تفسير البحر المحيط ج ٧ ص ٤٧.
[٢] رسائل السيوطي، هي التالية: ١-مسالك الحنفا ٢-الدرج المنيفة في الآباء الشريفة ٣-المقامة السندسية في النسبة المصطفوية ٤-التعظيم و المنة في أن أبوي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الجنة ٥-السبل الجلية في الآباء العلية ٦-نشر العلمين المنيفين في إثبات عدم وضع حديث إحياء أبويه «صلى اللّه عليه و آله» و إسلامهما على يديه «صلى اللّه عليه و آله» .