الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - ملاحظات هامة
نصت عليه الآية الكريمة التي تقول:
قُلْ إِنْ كٰانَ آبٰاؤُكُمْ وَ أَبْنٰاؤُكُمْ وَ إِخْوٰانُكُمْ وَ أَزْوٰاجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوٰالٌ اِقْتَرَفْتُمُوهٰا وَ تِجٰارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسٰادَهٰا وَ مَسٰاكِنُ تَرْضَوْنَهٰا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهٰادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتّٰى يَأْتِيَ اَللّٰهُ بِأَمْرِهِ وَ اَللّٰهُ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفٰاسِقِينَ [١] .
الثالثة: إن من الواضح: أن ذبح إسماعيل، و إراقة دمه لم يكن هو المقصود النهائي له تعالى؛ و ذلك لقوله تعالى لإبراهيم «عليه السلام» : قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيٰا [٢]، و إنما كان المقصود هو البلاء و الامتحان لإبراهيم و ولده «عليهما السلام» ؛ لقوله تعالى: إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ اَلْبَلاٰءُ اَلْمُبِينُ [٣].
و حكمة هذا البلاء هي: أن يزيد في تزكية و تصفية نفس إسماعيل، في مراحل إعداده لتحمل مسؤولية النبوة، و قيادة الأمة، و كذلك فإن في ذلك تزكية و تصفية و امتحانا لنفس إبراهيم «عليه السلام» و لربما يكون ذلك من الكلمات اللواتي استحق إبراهيم بإتمامهن أن يجعله اللّه للناس إماما.
قال تعالى: وَ إِذِ اِبْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قٰالَ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قٰالَ لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ [٤]، و كانت قضية الذبح هي البلاء المبين كما نصت عليه الآية الكريمة.
[١] الآية ٢٤ من سورة التوبة.
[٢] الآية ١٠٥ من سورة الصافات.
[٣] الآية ١٠٦ من سورة الصافات.
[٤] الآية ١٢٤ من سورة البقرة.