الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - و هذا لا يصح؛ أما
في أكثر من معنى، كما هو الصحيح، بدليل وجود التورية في كلام العرب.
ب: إن الذي بمنزلة الأب-لو سلم أنه عرفا كذلك-إنما هو العم القريب، لا العم الذي يأتي بعد عشرات الآباء و الأجداد.
ثانيا: كون الذبيح هو إسحاق لا يصح. و ذلك لما يلي:
ألف: إنه قد ذكر في سورة الصافات قضية الذبح، ثم عقبها بالبشارة بإسحاق فقال: وَ بَشَّرْنٰاهُ بِإِسْحٰاقَ نَبِيًّا مِنَ اَلصّٰالِحِينَ [١]مما يشعر بأن إسحاق قد ولد بعد قضية الذبح؛ لأن هذه بشارة بالميلاد بقرينة قوله تعالى في آية أخرى: فَبَشَّرْنٰاهٰا بِإِسْحٰاقَ وَ مِنْ وَرٰاءِ إِسْحٰاقَ يَعْقُوبَ [٢]و لو كان الذبح لإسحاق لم يحسن الإتيان باسمه، بل كان المناسب إيراد ضميره، و تكون البشارة بنبوته مكافأة على صبره على الذبح، و ليست بشارة به نفسه كما هو ظاهر الآية.
و قد روي الاستدلال بالآيات عن الإمام الصادق «عليه السلام» ، و عن محمد بن كعب القرظي أيضا [٣].
و يشير إلى هذا أيضا: الترتيب الذي جاء على لسان إبراهيم «عليه السلام» حيث قال: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى اَلْكِبَرِ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ [٤].
كما أن اللّه قد ذكر إسماعيل و إسحاق في القرآن معا في ست آيات، و في
[١] الآية ١١٢ من سورة الصافات.
[٢] الآية ٧١ من سورة هود.
[٣] راجع: الميزان ج ١٧ ص ١٥٥ و البداية و النهاية ج ١ ص ١٦١ و ١٥٩.
[٤] الآية ٣٩ من سورة إبراهيم.