الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - الحروف المقطعة في القرآن
و كما هو الظاهر. .
و جعل كتاب خبرا لتنزيل، لا يستسيغه الذوق السليم، و لا ينسجم مع المعنى المقصود، و لا سيما مع تنوين كلمة تنزيل و تنكيرها، و كذلك الحال في قوله تعالى:
الم، تَنْزِيلُ اَلْكِتٰابِ لاٰ رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ [السجدة].
حم تَنْزِيلُ اَلْكِتٰابِ مِنَ اَللّٰهِ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ [المؤمن/غافر].
و كذا الحال فيما ورد في أول سورة الجاثية و الأحقاف. .
و قد أعرب المفسرون و غيرهم هذه الموارد على أن كلمة «تنزيل» خبر لمبتدأ محذوف، أو نحو ذلك مع أن إعرابها على النحو الذي ذكرناه هو الأنسب و الأظهر، و إن كان إعرابهم لا ينافي ما ذكرناه أيضا، فإن تقدير كلمة «هو» ، أو كلمة: «هذا» المقدرة مبتدأ ظاهرها الإشارة إلى ما قبلها أيضا. .
د: قوله تعالى:
حم، عسق، كَذٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اَللّٰهُ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ [الشورى].
فإن قوله: «كذلك» يشار بها في القرآن عادة إلى ما قبلها، أي كتلك الحروف التي سبقت يوحي إليك اللّه تعالى، أي إن آيات اللّه هي من جنس هذه الأحرف.
ه: و بعد، فلقد جاء في رواية عن الإمام العسكري صلوات اللّه و سلامه عليه، أنه قال: كذبت قريش و اليهود بالقرآن، و قالوا: سحر مبين تقوّله.