الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - الحروف المقطعة في القرآن
ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ [ص].
ن وَ اَلْقَلَمِ وَ مٰا يَسْطُرُونَ [القلم].
و حتى تلك السور الاثنتان أو الثلاث فإنه يمكن أن يكون في تلك القصة، أو الإخبارات الغيبية أو الحكم التي تذكر بعد هذه الحروف، من الإعجاز ما يكفي لأن يجعل تركيبها من أمثال تلك الحروف المذكورة، و عجز الجن و الإنس عن الإتيان بمثلها كافيا عن التصريح في ذلك. .
ب: إننا نجد أن الآيات التي وقعت بعد الأحرف المقطعة قد صدّرت باسم الإشارة ليكون خبرا عن الحروف المقطعة، لأنه إشارة لما قبله.
و لا يصح أن يكون إشارة لما بعده لأن ما بعده ليس الألف ليكون بدلا أو عطف بيان له. . و ذلك مثل قوله تعالى:
الر تِلْكَ آيٰاتُ اَلْكِتٰابِ اَلْمُبِينِ، إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [يوسف].
الر تِلْكَ آيٰاتُ اَلْكِتٰابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ [الحجر].
الر تِلْكَ آيٰاتُ اَلْكِتٰابِ اَلْحَكِيمِ [يونس].
و كذلك الحال بالنسبة لسورة الرعد، و الحجر و غيرهما من السور.
أما مثل قوله تعالى: الم ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ [البقرة]فالكتاب بدل أو عطف بيان.
ج: ما هو من قبيل قوله تعالى:
حم، تَنْزِيلٌ مِنَ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ، كِتٰابٌ فُصِّلَتْ آيٰاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [فصلت]. فإن قوله تنزيل خبر لقوله: حم كما قاله الفراء،