الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - بدء الوحي و أول ما أنزل
أما قوله: عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب: لا صلاة له [١]و قوله «صلى اللّه عليه و آله» : كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج [٢].
فهو لا ينافي ذلك إذ يمكن أن يكون ذلك تشريعا حادثا بعد ذلك.
هذا كله عدا عن أنهم يروون: أن سورة الفاتحة قد نزلت بعد المدثر [٣]أي بعد عدة سنوات من البعثة.
هذا، وثمة قول آخر، و هو أن أول ما نزل عليه «صلى اللّه عليه و آله» هو سورة المدثر [٤]، و ستأتي الإشارة إلى أنها قد نزلت بعد المرحلة الاختيارية أو فقل: السرية، كما أنهم يروون روايات عديدة تنافي قولهم هذا [٥].
و على كل حال، فإن تحقيق هذا الأمر لا يهمنا كثيرا، فلا بد من توفير الفرصة للحديث عن الأهم فالأهم.
و لا بأس بأن نعطف الكلام هنا إلى الحديث عن معجزته «صلى اللّه عليه و آله» ، و هي:
القرآن، و سر إعجازه، فإن ذلك ربما تكون له أهميته البالغة لمن يريد أن يقرأ سيرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و يستفيد منها: عقيدة، و شريعة،
[١] الوسائل ج ٤ ص ٧٣٢.
[٢] الوسائل ج ٤ ص ٧٣٣.
[٣] الإتقان ج ١ ص ٢٤.
[٤] الإتقان ج ١ ص ٢٣، و البخاري، و غيره و الأوائل للطبراني ص ٤٣ و ستأتي الرواية.
[٥] راجع تفسير الميزان ج ٢ ص ٢٢.