الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - تاريخ البعثة، و كيفية نزول القرآن
و النتيجة هي: أنه لا مانع من أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد بعث و صار رسولا في شهر رجب، كما أخبر به أهل البيت «عليهم السلام» و هيئ ليتلقى الوحي القرآني.
إِنّٰا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً [١] ، ثم بدأ نزول القرآن عليه تدريجا في شهر رمضان المبارك.
كما أنه لا مانع من أن تكون حقائق القرآن و معانيه قد نزلت عليه «صلى اللّه عليه و آله» دفعة واحدة، ثم صار ينزل عليه تدريجا.
و يؤيد هذا الاحتمال الأخير رواية رواها المفضل عن الإمام الصادق «عليه السلام» تفيد ذلك فلتراجع [٢]و يؤيده أيضا:
ما ورد من أنه كان له ملك يسدده، و يأمره بمحاسن الأخلاق، و أن الملك كان يتراءى له، قبل أن ينزل عليه القرآن [٣]و أن جبرئيل قد لقيه إلخ. .
و يرى بعض المحققين [٤]: أنه يمكن الجمع بين الآيات، بأن يقال:
إن شروع نزول القرآن كان في ليلة مباركة، هي ليلة القدر من شهر
[١] الآية ٥ من سورة المزمل.
[٢] البحار ج ٩٢ ص ٣٨.
[٣] التمهيد في علوم القرآن ج ١ ص ٨٣ و يحتمل أيضا: أن يكون القرآن قد نزل في شهر رمضان في ليلة القدر دفعة، لكنه لم يؤمر بتبليغه، ثم صار ينزل عليه تدريجا لأجل التبليغ في المناسبات المقتضية لذلك.
[٤] هو العلامة السيد مهدي الروحاني (رحمه اللّه) . .