الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - تاريخ البعثة، و كيفية نزول القرآن
أو لعل بعضهم لم يكن يرى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» مرسل في تلك الفترة إلى الناس كافة، أو أنه كان مكلفا بدعوة الأقربين فقط.
كما أن ذلك لعله هو سبب الاختلاف الظاهري في مدة بقاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» في مكة داعيا إلى اللّه فيها قبل الهجرة، حيث قال بعضهم إنه: «صلى اللّه عليه و آله» بقي عشر سنين، و قال آخرون: ثلاث عشرة سنة.
تاريخ البعثة، و كيفية نزول القرآن:
و المروي عن أهل البيت «عليهم السلام» -و أهل البيت أدرى بما فيه و أقرب إلى معرفة شؤون النبي «صلى اللّه عليه و آله» الخاصة-: أن بعثة النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانت في السابع و العشرين من شهر رجب و هذا هو المشهور، بل ادعى المجلسي الإجماع عليه عند الشيعة، و روي عن غيرهم أيضا [١].
و قيل: إنه «صلى اللّه عليه و آله» بعث في شهر رمضان المبارك، و اختلفوا في أي يوم منه [٢]و قيل في شهر ربيع الأول، و اختلف أيضا في أي يوم منه [٣].
[٢] -القرآن ج ١ ص ٨١-٨٢ و راجع: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٩ و سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٨٠، و المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٤٣.
[١] راجع السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٣٨ عن أبي هريرة، و سيرة مغلطاي ص ١٤ عن كتاب العتقي عن الحسين، و منتخب كنز العمال هامش مسند أحمد ج ٣ ص ٣٦٢، و مناقب ابن شهر آشوب ج ١ ص ١٧٣ و البحار ج ١٨ ص ٢٠٤ و ١٩٠.
[٢] راجع: تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٤ و سيرة ابن هشام ج ١ ص ٢٥٦، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٢-٢٣ ط صادر و البداية و النهاية ج ٣ ص ٦.
[٣] المواهب اللدنية ج ١ ص ٣٩، و سيرة مغلطاي ص ١٤، و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٢ و التنبيه و الإشراف ص ١٩٨، و مروج الذهب ج ٢ ص ٢٨٧، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٣٨.