الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - عمر النبي صلّى اللّه عليه و آله حين البعثة
عمر النبي صلّى اللّه عليه و آله حين البعثة:
لقد بعث اللّه تعالى محمدا «صلى اللّه عليه و آله» رسولا للناس أجمعين بعد عام الفيل بأربعين عاما، أي حينما بلغ الأربعين من عمره الشريف، على قول أكثر أهل السير، و العلم بالأثر، و كان قبل ذلك يسمع الصوت و لا يرى الشخص حتى تراءى له جبرائيل و هو في سن الأربعين.
و قيل: بل كان عمره «صلى اللّه عليه و آله» حين بعثته اثنين، و قيل: ثلاثا، و قيل: خمسا و أربعين سنة [١].
و ربما لا يكون بين هذه الأقوال منافاة إذا كان القائلون بها يأخذ بعضهم، و بعضهم الآخر لا يأخذ السنوات الأولى، و هي فترة الدعوة الاختيارية، أو فقل: السرية بنظر الاعتبار و التي قد اختلف في مقدارها من ثلاث إلى خمس سنوات [٢].
[١] راجع في ذلك كلا أو بعضا: سيرة مغلطاي ص ١٤، و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٢٤، و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٢ و ٤٣، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٤، و في الطبري ج ٢ ص ٤٢ رواية تفيد: أن عمره «صلى اللّه عليه و آله» كان حينئذ عشرين سنة، و هي رواية لا يرتاب أحد في بطلانها و راجع مشاهير علماء الأمصار ص ٣.
[٢] البحار ج ١٨ ص ١٧٧ و ١٩٤ عن إكمال الدين ص ١٩٧ و التمهيد في علوم-