الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - أول هاشمي ولد من هاشميين
كثيرا، و لكن هذا على أي حال يبقى مجرد احتمال.
و على كل حال، فإن القول بالاثني عشرة، و إن كان مرويا عن أهل البيت، إلا أن القول الآخر، و هو أن ولادته كانت قبل البعثة بعشر سنوات مروي أيضا، و هو المشهور عند علمائنا، و عند غيرهم، كما يظهر من ملاحظة المصادر المتقدمة.
و لذا نقول: إن هذا القول المعتضد بالشهرة هو الأولى بالاعتماد و الاعتبار، لا سيما و أنه مروي عن أهل البيت الذين هم أدرى من كل أحد بما فيه.
و أما محاولات البعض الاستفادة من ذلك، و استنتاج نتيجة معينة لتأكيد فكرة معينة، من قبيل ادعاء أن عليا هو أول من أسلم من الصبيان؛ ليكون أبو بكر أول من أسلم من الرجال، فسيأتي عند الحديث عن إسلام أمير المؤمنين «عليه السلام» : أن هذا لا يمكن أن يصح بأي وجه.
أول هاشمي ولد من هاشميين:
لقد ولد أمير المؤمنين «عليه السلام» و هو الشخصية الأولى بعد الرسول، و الذي تربى في حجر الوحي، و ارتضع لبان النبوة من أبوين قرشيين هاشميين، هما: أبو طالب، شيخ الأبطح، و فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
و قال الكليني و غيره: (و هو أول هاشمي ولده هاشم مرتين) و قريب منه غيره [١].
[١] الكافي ج ١ ص ٣٧٦، و نسب قريش لمصعب الزبيري ص ١٧، و التهذيب للشيخ ج ٦ ص ١٩ و البحار ج ٣٥ ص ٥ عنه و عن الكافي، و أسد الغابة ج ٤ ص ١٦ و ج ٥ ص ٥١٧ و الفصول المهمة لابن الصباغ ص ١٣.