الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - علوم العرب
و لابن العاص أيضا كلام يشير إلى بعض ذلك؛ فمن أراده فليراجعه في مصادره [١].
علوم العرب:
لقد أوضح لنا الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» في كلماته المتقدمة حالة العرب، و مستواهم العلمي و الثقافي، و أنهم كانوا يعيشون في ظلمات الجهل، و الحيرة، و الضياع.
و هذا يكذّب كل ما يدعيه الآخرون-كالألوسي و غيره-من أن العرب كانوا قد تميزوا ببعض العلوم، كعلم الطب، و الأنواء، و القيافة، و العيافة، و السماء، و نحو ذلك. .
و قال بعضهم: «خصت العرب بخصال: بالكهانة، و القيافة، و العيافة و النجوم، و الحساب» [٢].
فإن ما كان عندهم من ذلك هو مجرد ملاحظات بسيطة ساذجة، مبنية على الحدس و التخمين، متوارثة عن مشايخ الحي و عجائزه.
و هذا هو رأي ابن خلدون أيضا، الذي كان يرى: أن علم الطب عندهم لا يتعدى معلومات أولية، و ملاحظات بسيطة، لا تستحق أن تسمى علما، و لا شبه علم.
و مثل هذا يقال عنهم في علم الأنواء و السماء؛ فضلا عما يسمى بالقيافة،
[١] مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٣٧، عن الطبراني و حياة الصحابة ج ٣ ص ٧٧٠ عن المجمع.
[٢] الموفقيات ص ٣٦٢-٣٦٣.