الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - ملاحظات هامة على حلف الفضول
عليه، و يكفي أن نذكر:
أن مجرد توليته لأحدهم قد أوجبت لذلك الرجل عظمة و منزلة خاصة [١].
بل إن عليا الذي لم يكن يرى لبني إسماعيل فضلا على بني إسحاق [٢]لم يستطع أن يعزل شريحا عن القضاء، و قد أبى ذلك عليه أهل الكوفة، و قالوا له: لا تعزله؛ لأنه منصوب من قبل عمر، و بايعناك على أن لا تغير شيئا مما قرره أبو بكر و عمر [٣].
كما أنه لم يستطع أن يمنع جيشه من صلاة التراويح؛ لأن عمر هو الذي شرعها، و صاحوا وا سنّة عمراه [٤]، و لعل أول من صاح في هذه المناسبة ب «وا عمراه» هو قاضيه شريح [٥].
[١] الثقات: ج ٢ ص ٢٩٥.
[٢] سنن البيهقي ج ٦ ص ٣٤٩ و الغدير ج ٨ ص ٢٤٠ عنه. و راجع: أنساب الأشراف، بتحقيق المحمودي: ج ٢ ص ١٤١، و الغارات: ج ١ ص ٧٤-٧٧، و حياة الصحابة: ج ٢ ص ١١٢ عن البيهقي، و تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٣، و البحار ج ٤١ ص ١٣٧.
[٣] كشف القناع عن حجية الإجماع: ص ٦٤، و راجع: تنقيح المقال: ج ٢ ص ٨٣، و قاموس الرجال: ج ٥ ص ٦٧.
[٤] راجع: شرح النهج للمعتزلي: ج ٢ ص ٢٨٣ و ج ١ ص ٢٦٩، و الصراط المستقيم: ج ٣ ص ٢٦، و الكافي ج ٨ ص ٦٣ و تلخيص الشافي: ج ٤ ص ٥٨، و البحار ط حجرية: ج ٨ ص ٢٨٤، و راجع: الجواهر: ج ٢١ ص ٣٣٧، و الوسائل: باب (١٠) من أبواب نوافل شهر رمضان، كتاب الصلاة، و كشف القناع: ص ٦٥-٦٦ و سليم بن قيس ص ١٢٦ ط مؤسسة البعثة.
[٥] راجع: قاموس الرجال: ج ٥ ص ٦٧.