الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - بنو أمية و حلف الفضول
عبد العزى، و المسور بن مخرمة الزهري، و عبد الرحمن بن عثمان التيمي؛ فلما بلغ الوليد ذلك أنصف الحسين من حقه حتى رضي [١].
ب: و حسب نص أبي هلال العسكري: «كان بين الحسين «عليه السلام» و بين معاوية كلام في أرض للحسين، فقال الحسين لابن الزبير: خيّره في ثلاثة، و الرابعة الصيلم [٢]: أن يجعلك أو ابن عمر بيني و بينه، أو يقر بحقي، ثم يسألني أن أهبه له، أو يشتريه مني؛ فإن أبى-فو الذي نفسي بيده-لأهتفن بحلف الفضول إلخ» [٣].
ج: و عند أبي الفرج رواية جاء في آخرها: أنه حينما أظهر معاوية انزعاجه من عدم زيارة الإمام الحسن المجتبى «عليه السلام» له، و هو في المدينة، أغراه به ابن الزبير، فلم يستجب له معاوية.
فقال له ابن الزبير: «أما و اللّه إني و إياه ليد عليك بحلف الفضول، فقال معاوية: من أنت؟ ! لا أعرض لك، و حلف الفضول و اللّه إما. . إلخ» [٤].
فهذه النصوص تدل على قبول الأئمة «عليهم السلام» بحلف الفضول و إمضائهم له، تبعا لرسول اللّه في إمضائه له حسبما تقدم.
[١] سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٤٢ و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٣٢، و الكامل لابن الأثير ط صادر ج ٢ ص ٤٢، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٩٣ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٥٣ عن سيرة الحافظ الدمياطي و أنساب الأشراف ج ٢ ص ١٤، و الأغاني: ج ١٦ ص ٦٨.
[٢] الصليم: السيف.
[٣] الأوائل ج ١ ص ٧٣-٧٤ و الأغاني: ج ١٦ ص ٦٨.
[٤] الأغاني ط ساسي ج ٨ ص ١٠٨.