الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - بنو أمية و حلف الفضول
قال: أنت أعلم.
قال: لتخبرنّي يا أبا سعيد بالحق من ذلك.
فقال: لا و اللّه، لقد خرجنا نحن و أنتم منه، قال: صدقت، و زاد البعض «و هو المعتزلي في جواب ابن جبير: و ما كانت يدنا و يدكم إلا جميعا في الجاهلية و الإسلام» [١].
ثالثا: كان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول: لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول، و ليس عبد شمس في حلف الفضول [٢].
و رابعا: مجموعة قضايا تدل على أن الأمويين ما كانوا في حلف الفضول، و على أن الإسلام قد اعترف بهذا الحلف و أمضاه، و نذكر منها:
ألف: إنه كان بين الحسين «عليه السلام» ، و الوليد بن عتبة الأموي أمير المدينة من قبل عمه معاوية منازعة في مال متعلق بالحسين، فكأن الوليد تحامل على الحسين في حقه لسلطانه، فقال الحسين: أحلف باللّه، لتنصفني من حقي، أو لآخذن سيفي، ثم لأقومن في مسجد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم لأدعون بحلف الفضول.
فاستجاب للحسين جماعة، منهم: عبد اللّه بن الزبير، و هو من أسد بن
[١] سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٤٣، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٢٢٦ عن الزبير بن بكار، و الأغاني: ج ١٦ ص ٦٨ و ٧٠، لكن في ص ٦٩: أن ذلك قد كان بين معاوية و جبير بن مطعم.
[٢] الأغاني: ج ١٦ ص ٦٦ و ٧٠.