الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧ - هل زينب بنت الرسول صلّى اللّه عليه و آله أم ربيبته؟
٢-و عن عمرو بن دينار: أن حسن بن محمد بن علي أخبره: أن أبا العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، و كان زوجا لبنت خديجة فجيء به للنبي «صلى اللّه عليه و آله» في قدّ، فحلّته زينب بنت النبي «صلى اللّه عليه و آله» الخ. . [١].
فالتعبير أولا ببنت خديجة يشير أنها لم تكن ابنته «صلى اللّه عليه و آله» و إن كان عاد فذكر أنها بنت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فلا يبعد أنه يريد بنوتها له بالتربية، و إلا فلماذا خصها أولا بأنها بنت خديجة؟ !
فنسبتها إلى خديجة أولا تكون قرينة على إرادة بنوتها للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بالتربية.
٣-و يذكر الشيخ محمد حسن آل ياسين عن زينب: أن بعض المصادر تقول: إنها ولدت و عمره «صلى اللّه عليه و آله» ثلاثون سنة [٢]، و تزوجها أبو العاص بن الربيع قبل البعثة، و ولدت له عليا مات صغيرا، و أمامة، أسلمت حين أسلمت أمها أول البعثة النبوية [٣].
و ذلك غير معقول، فإنه لا يمكن لبنت في العاشرة أن تتزوج، و يولد لها بنت، و تكبر تلك البنت حتى تسلم مع أمها في أول البعثة؛ و هذا حيث
[١] المصنف للحافظ عبد الرزاق ج ٥ ص ٢٢٤.
[٢] أسد الغابة ج ٥ ص ٤٦٧، و نهاية الإرب ج ١٨ ص ٢١١، و الاستيعاب هامش الإصابة ج ٤ ص ٣١١.
[٣] راجع: كتاب النبوة هامش ص ٦٥.