الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤ - زوجتا عثمان، هل هما ابنتا النبي صلّى اللّه عليه و آله؟ !
بعد المبعث» [١].
كما أن بعضهم ينص على أنه قد صح عنده: أن رقية كانت أصغر من الكل حتى من فاطمة «عليها السلام» [٢].
و بعد هذا، فكيف نصدق قول من يقول: إنهما تزوجتا في الجاهلية من ابني أبي لهب، ثم جاء الإسلام ففارقاهما؟
يقول المقدسي: «فزوج رسول اللّه رقية عثمان بن عفان، و هاجرت معه في الهجرتين إلى الحبشة، و أسقطت في الهجرة الأولى علقة في السفينة» [٣].
نعم، كيف نصدق هذا، و نحن نعلم: أن الهجرة الأولى إلى الحبشة كانت بعد البعثة بخمس سنين، فكيف تكون رقية قد تزوجت قبل البعثة بابن أبي لهب، ثم فارقها ليتزوجها عثمان، ثم تحمل منه قبل الهجرة إلى الحبشة، و هي إنما ولدت بعد البعثة؟ !
إن ذلك لعجيب! ! و عجيب حقا! ! .
ثانيا: لقد ذكرت بعض الروايات: «أن أبا لهب قد أمر ولديه بطلاق
[١] المواهب اللدنية ج ١ ص ١٩٦.
[٢] راجع: الإصابة ج ٤ ص ٣٠٤ عن الجرجاني، و الاستيعاب بهامش الإصابة ج ٤ ص ٢٩٩،٢٨٢. و في ص ٢٨١ عن الزبير بن بكار: أن عبد اللّه، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية كلهم ولدوا بعد الإسلام، و كذا في البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٩٤. و نسب قريش صفحة ٢١.
[٣] البدء و التاريخ ج ٥ ص ١٧ و تهذيب تاريخ دمشق ج ١ ص ٢٩٨.