الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١ - المرأة في الجاهلية
و قيس، و أسد، و هذيل، و بكر بن وائل [١].
بل إننا نستطيع أن نعرف مدى شيوع الوأد بينهم من تعرض القرآن لهذه المسالة، و ردعه لهم عنها، و إدانتها، قال تعالى: وَ لاٰ تَقْتُلُوا أَوْلاٰدَكُمْ مِنْ إِمْلاٰقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيّٰاهُمْ [٢].
و قال أيضا: وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [٣].
كما أننا نجده «صلّى اللّه عليه و آله» قد نص على ذلك في بيعة العقبة و قد قال محمد بن إسماعيل التيمي-و غيره-تعليقا على هذا:
خص القتل بالأولاد؛ لأنه قتل و قطيعة رحم؛ فالعناية بالنهي عنه آكد؛ و لأنه كان شائعا فيهم، و هو وأد البنات و قتل البنين، خشية الإملاق الخ. . [٤].
و يقول البعض: «كان هذا الوأد-على رأي بعض الباحثين-في عامة قبائل العرب» يستعمله واحد، و يتركه عشرة، أو كان على الأقل معروفا في بعض القبائل كربيعة، و كندة، و تميم [٥].
المرأة في الجاهلية:
و قد كانت حياة المرأة في الجاهلية أصعب حياة، حيث لم يكن لها عندهم قيمة أبدا، و قد كتب الكثير عن هذا الموضوع، و لذا فلا نرى حاجة كبيرة
[١] راجع شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ١٧٤.
[٢] الآية ١٥١ من سورة الأنعام.
[٣] الآيتان ٨ و ٩ من سورة التكوير.
[٤] فتح الباري ج ١ ص ٦١.
[٥] راجع: النظم الإسلامية ص ٤٤٢-٤٤٣.