الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - هل تزوجت خديجة بأحد قبل النبي صلّى اللّه عليه و آله؟ !
أما نحن فنقول: إننا نشك في دعواهم تلك، و نحتمل جدا أن يكون كثير مما يقال في هذا الموضوع قد صنعته يد السياسة، و لا نريد أن نسهب في الكلام عن اختلافهم في اسم أبي هالة، هل هو النباش بن زرارة أو عكسه، أو هند، أو مالك، و هل هو صحابي أو لا، و هل تزوجته قبل عتيق، أو تزوجت عتيقا قبله [١]؟
و لا في كون هند الذي ولدته خديجة هو ابن هذا الزوج أو ذاك، فإن كان ابن عتيق، فهو أنثى [٢]و إلا فهو ذكر، و أنه هل قتل مع علي في حرب الجمل، أو مات بالطاعون بالبصرة [٣].
لا، لا نريد أن نطيل بذلك، و إنما نكتفي بتسجيل الملاحظات التالية:
أولا: قال ابن شهر آشوب: «و روى أحمد البلاذري، و أبو القاسم الكوفي في كتابيهما، و المرتضى في الشافي، و أبو جعفر في التلخيص: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» تزوج بها، و كانت عذراء.
يؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار و البدع: «أن رقية و زينب كانتا ابنتي
[١] راجع الأوائل ج ١ هامش ص ١٥٩.
[٢] راجع: الأوائل ج ١ ص ١٥٩ و قال: إن هندا هذه قد تزوجت من صيفي بن عائذ فولدت محمد بن صيفي.
[٣] للاطلاع على هذه الاختلافات و غيرها راجع المصادر التالية، و قارن بينها: الإصابة ج ٣ ص ٦١١-٦١٢، و نسب قريش لمصعب الزبيري ص ٢٢، و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٤٠، و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٣١، و نقل عن البلاذري و أسد الغابة ج ٥ ص ١٢-١٣ و ٧١، و غير ذلك.