الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - هل تزوج صلّى اللّه عليه و آله خديجة طمعا في مالها؟ !
و كذا قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد دخل على خديجة قبل التزويج، فأخذت بيده فضمتها إلى صدرها [١]، إلى غير ذلك من كلام عجيب و غريب، يتناقض تماما مع كل أخلاق و سجايا النبي «صلى اللّه عليه و آله» و سيرته، فإن كل ذلك كذب، ليس الهدف منه إلا الحط من كرامة النبي «صلى اللّه عليه و آله» و تنقصه من قبل أعداء الإسلام، و مصائد الشيطان، نعوذ باللّه من الخذلان.
هل تزوج صلّى اللّه عليه و آله خديجة طمعا في مالها؟ !
هذا، و قد جاء في كلمات بعض المتهمين على الإسلام كلام باطل، تكذبه كل الشواهد التاريخية، و هو أنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما تزوج خديجة طمعا في مالها [٢].
و لسنا نريد الإسهاب في الإجابة على هذا الهذيان، فإن حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله» من بدايتها إلى نهايتها لخير شاهد على أنه «صلى اللّه عليه و آله» ما كان يقيم للمال وزنا.
و قد أنفقت خديجة سلام اللّه عليها كل أموالها طائعة راغبة، ليس على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و ملذاته، و إنما على الدعوة إلى الإسلام، و في سبيل هذا الدين.
و أيضا، فإن خديجة هي التي عرضت نفسها على النبي «صلى اللّه عليه
[١] السيرة الحلبية ج ١ ص ١٤٠.
[٢] النبوة، للشيخ محمد حسن آل ياسين ص ٦٣.