الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤ - كفيل النبي صلّى اللّه عليه و آله
ربي في زيارة أمي، فأذن لي، فزوروا القبور تذكّركم الموت» [١].
و هذا الحديث حجة دامغة على من يمنع من زيارة القبور، و له مؤيدات كثيرة؛ كزيارة فاطمة «عليها السلام» لقبر حمزة «عليه السلام» ، و غير ذلك.
و قد ألف العلامة المتتبع البحاثة الشيخ علي الأحمدي كتابا في التبرك بآثار الأنبياء و الصالحين، و تعرض فيه إلى هذا الموضوع، و بحثه أيضا العلامة الأميني في الغدير، و السبكي في كتابه: شفاء السقام في زيارة خير الأنام، و غيرهم كثير.
كفيل النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و لقد عاش «صلى اللّه عليه و آله» في كنف جده عبد المطلب، الذي كان يرعاه خير رعاية، و لا يأكل طعاما إلا إذا حضر، و كان عارفا بنبوته حتى لقد روي: أنه قال عنه لمن أراد أن ينحيه عنه، و هو طفل يدرج: دع ابني فإن الملك قد أتاه [٢]. و الرواية معتبرة على الظاهر.
أضف إلى ذلك: ما رووه من إخبار سيف بن ذي يزن لعبد المطلب بذلك، عندما زاره في اليمن، إلى غير ذلك من دلائل و إشارات، رسخت هذا الاعتقاد في نفس عبد المطلب «رحمه اللّه» ، و جعلت له «صلى اللّه عليه
[١] كشف الغمة ج ١ ص ١٦ عن مسلم، و صحيح مسلم ط سنة ١٣٣٤ ه ج ٣ ص ٦٥، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٣٥ و الحديث موجود في مصادر عديدة كما يظهر من مراجعة كتاب الجنائز في كتب الحديث. .
[٢] أصول الكافي ج ١ ص ٣٧٢ ط سنة ١٣٨٨ ه.