الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - فقد النبي صلّى اللّه عليه و آله لأبويه
فقد النبي صلّى اللّه عليه و آله لأبويه:
لقد شاءت الإرادة الإلهية: أن يفقد النبي «صلى اللّه عليه و آله» أباه و هو لا يزال جنينا، أو طفلا صغيرا.
و ربما يقال: إن الأصح هو الأول؛ لأن يتمه هذا كان هو الموجب لتردد حليمة السعدية في قبوله رضيعا [١]، و لكن قد تقدم بعض المناقشة في ذلك.
ثم فقد أمه بعد عودته من بني سعد، و هو في الرابعة من عمره، أو في السادسة، أو أكثر حسب الروايات.
و لعل ما تقدم من إرجاع حليمة له إلى أمه، و هو في الخامسة من عمره، يؤيد أن أمه قد توفيت و هو في السادسة، إلا أن يقال: إنه يمكن أن يكون المراد: أنه قد أرجع إلى أهله، و لكنه احتمال بعيد عن مساق الكلام.
هذا. . و قد استأذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ربه في زيارة قبر أمه، فأذن له.
فقد روى مسلم في صحيحه، أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «إستأذنت
[١] و بذلك يعلم: أن ما ورد في كشف الغمة ج ١ ص ١٦ من أنه عاش «صلى اللّه عليه و آله» مع أبيه سنتين و أربعة أشهر لا يمكن المساعدة عليه. . رغم أن الإربلي رحمه اللّه قد نص بعد ذلك بصفحات أي في ص ٢٢ على أن أباه قد توفي و أمه حبلى به «صلى اللّه عليه و آله» . . فراجع. . و ليراجع تاريخ الخميس ص ٢٥٨ ج ١ و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٣، و سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٩٣.