الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦ - توجيه غير وجيه
و ثانية كانت له و هو يافع
و ثالثة للمبعث الطيب الند
و رابعة عند العروج لربه
و ذا باتفاق فاستمع يا أخا الرشد
و خامسة فيها خلاف تركتها
لفقدان تصحيح لها عند ذي النقد [١]
كما أننا في نفس الوقت الذي نرى فيه البعض يعتبر هذه الرواية من إرهاصات النبوة كما صرح به ناظم الأبيات السابقة و غيره [٢]، و مثار إعجاب و تقدير.
فإننا نرى: أنها عند غير المسلمين، إما مبعث تهكم و سخرية، و إما دليل لإثبات بعض عقائدهم الباطلة، و الطعن في بعض عقائد المسلمين.
و نرى فريقا ثالثا: «يعتبر الرواية موضوعة، من قبل من أراد أن يضع التفسير الحرفي لقوله تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، وَ وَضَعْنٰا عَنْكَ وِزْرَكَ [٣]» [٤].
و اعتبرها صاحب مجمع البيان أيضا: «مما لا يصح ظاهره، و لا يمكن تأويله إلا على التعسف البعيد؛ لأنه كان طاهرا مطهرا من كل سوء و عيب، و كيف يطهر القلب و ما فيه من الاعتقاد بالماء» ؟ [٥].
[١] راجع: أضواء على السنة المحمدية ص ١٨٧.
[٢] فقه السيرة للبوطي ص ٥٣، و راجع سيرة المصطفى للحسني ص ٤٦.
[٣] الآيتان ١ و ٢ من سورة الإنشراح.
[٤] راجع حياة محمد لمحمد حسنين هيكل ص ٧٣ و النبي محمد للخطيب ص ١٩٧.
[٥] الميزان ج ١٣ ص ٣٤، عن مجمع البيان.