الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢ - شرك أبي لهب
شرك أبي لهب:
إن المعلوم: أن أبا لهب قد بقي على شركه، و كان من أعدى أعداء اللّه، و الإسلام، و رسول الإسلام، فلا يعقل أن يجعل اللّه له يدا على النبي «صلى اللّه عليه و آله» يستحق المكافأة عليها، و لأجل ذلك لم يكن «صلى اللّه عليه و آله» يقبل هدية مشرك، بل كان يردها [١].
و قد قال «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم لا تجعل لفاجر، و لا لفاسق عندي نعمة» [٢]فكيف إذا كان هذا الفاسق و الفاجر هو أبو لهب لعنه اللّه بالذات؟ ! .
هذا كله، عدا عن أن نفس ثويبة لم يعلم لها إسلام، حتى لقد قال أبو نعيم:
لا أعلم أحدا أثبت إسلامها غير ابن مندة، مع أنها قد توفيت سنة سبع من الهجرة [٣].
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٤٨٤ و تلخيصه للذهبي بهامشه، و المصنف لعبد الرزاق ج ١ ص ٤٤٦ و ٤٤٧ و في الهامش عن مغازي ابن عقبة، و عن الترمذي ج ٢ ص ٣٨٩ و عن أبي داود و أحمد، و كنز العمال ج ٦ ص ٥٧ و ٥٩ و ج ٣ ص ١٧٧ عن أبي داود، و الترمذي، و صححه، و أحمد، و الطيالسي، و البيهقي و ابن عساكر، و الطبراني و سعيد بن منصور.
[٢] راجع: أبو طالب مؤمن قريش للخنيزي.
[٣] راجع: سيرة مغلطاي ص ٨ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٢٢ و الوفاء ج ١ ص ١٠٧ و ذخائر العقبى ص ٢٥٩ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٨٧، و فتح الباري ج ٩ ص ١٢٤ و الإصابة ج ٤ ص ٢٥٧ و إرشاد الساري ج ٨ ص ٣١ و صفة الصفوة ج ١ ص ٦٢ و زاد المعاد ج ١ ص ١٩ و شرح الأشخر اليمني على بهجة المحافل ج ١ ص ٤١ و أسد الغابة ج ٥ ص ٤١٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٥ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤١٧.