الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧ - رضاعه صلّى اللّه عليه و آله
عقيل بن أبي طالب «رحمه اللّه تعالى» بمائة ألف دينار، ثم صيرتها الخيزران أم الرشيد مسجدا، يصلي فيه الناس [١]و يزورونه، و يتبركون به، و بقي على حالته تلك، فلما: «أخذ الوهابيون مكة في عصرنا هذا هدموه، و منعوا من زيارته، على عادتهم في المنع من التبرك بآثار الأنبياء و الصالحين، و جعلوه مربطا للدواب» [٢].
رضاعه صلّى اللّه عليه و آله:
و يقولون: إن أمه «صلى اللّه عليه و آله» قد أرضعته يومين أو ثلاثة، ثم أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياما [٣].
ثم قدمت حليمة السعدية «رحمها اللّه» مكة مع رفيقات لها، بحثا عن ولد ترضعه؛ لتستفيد من رعاية أهله، و معوناتهم؛ فعرض «صلى اللّه عليه و آله» عليها، فرفضته-في بادئ الأمر-ليتمه، و لكنها عادت، فقبلته، حيث لم تجد غيره، فرأت فيه كل خير و بركة؛ فأرضعته سنتين، ثم أعادته إلى أهله، و هو ابن خمس سنين و يومين-كما يقولون-ليكون في كفالة جده عبد المطلب، ثم عمه أبي طالب.
[١] أصول الكافي: ج ١ ص ٢٦٤. و قيل: إن زبيدة قد فعلت ذلك، راجع التبرك: ص ٢٤٣ و ٢٥٥، و راجع تاريخ الخميس ج ١ ص ١٩٨ و راجع أيضا: الروض الأنف ج ١ ص ١٨٤ و المواهب اللدنية ج ١ ص ٢٥، و تاريخ الأمم و الملوك ج ١ ص ٥٧١، و الكامل في التاريخ ج ١ ص ٤٥٨ و أخبار مكة للأزرقي ج ١ ص ٤٣٣.
[٢] أعيان الشيعة ج ٢ ص ٧.
[٣] قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤١٧ ترجمة ثويبة، عن البلاذري.