الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - أهل الكتاب و هيمنتهم العلمية على العرب
أشرنا، و سنشير إليه، إن شاء اللّه تعالى [١].
و عن ابن عباس، قال: «كان هذا الحي من الأنصار-و هم أهل وثن- مع هذا الحي من اليهود، و هم أهل كتاب، فكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، و كانوا يقتدون بكثير من فعلهم» [٢].
و قد أسلم وفد أهل الحيرة، و كعب بن عدي، فلما توفي «صلى اللّه عليه و آله» ارتابوا؛ فثبت كعب على الإسلام، قال: ثم خرجت أريد المدينة، فمررت براهب كنا لا نقطع أمرا دونه [٣]، إلى آخر كلامه، الذي ذكر فيه حصول اليقين له، بسبب كلام الراهب.
و ليلاحظ بدقة قوله: «كنا لا نقطع أمرا دونه» !
و أيضا، فقد تقدم في الفصل الأول من هذا الجزء و سيأتي [٤]:
أن أبا سفيان قد سأل كعب بن الأشرف عن: أن أي الدينين أرضى للّه تعالى، دينه أم دين محمد؟ !
و قالت قريش لبعض يهود بني النضير، و هم: سلام بن أبي الحقيق
[١] سيأتي ذلك في الجزء الرابع في فصل: حتى بيعة العقبة حين الكلام حول دخول الإسلام إلى المدينة.
[٢] الإسرائيليات و أثرها في كتب التفسير ص ١٠٩ عن أبي داود و قال: و انظر تفسير ابن كثير ج ١ ص ٢٦١.
[٣] الإصابة ج ٣ ص ٢٩٨ عن البغوي، و ابن شاهين، و ابن السكن، و ابن يونس في تاريخ مصر، و أبي نعيم.
[٤] سيأتي ذلك في فصل: غدر اليهود، و الاغتيالات عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١١.