الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - ٥-بشائر اليهود و النصارى به صلّى اللّه عليه و آله
أرادها فليراجع الكتب المعدة لذلك [١]مع الأخذ بعين الاعتبار:
أن التوراة و الإنجيل الموجودين فعلا قد نالتهما يد التحريف و التزوير، كما يظهر لمن راجع كتاب: الهدى إلى دين المصطفى، و الرحلة المدرسية، للمرحوم البلاغي و إظهار الحق لرحمة اللّه الهندي، و غير ذلك.
و يكفي أن نذكر هنا: أن القرآن قد قرر: أن أهل الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَمٰا يَعْرِفُونَ أَبْنٰاءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ [٢].
و قال تعالى: اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ اَلرَّسُولَ اَلنَّبِيَّ اَلْأُمِّيَّ اَلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبٰاتِ [٣].
و لو أن أهل الكتاب كان يمكنهم إثبات خلاف هذا النص القرآني، لبادروا إليه، و لما عرّضوا أنفسهم للحروب و البلايا في سعيهم الدائب لإطفاء نور اللّه، هم و مشركو مكة، الذين كانوا يتعاونون معهم تعاونا وثيقا.
بل إن أهل الكتاب أنفسهم كانوا يتوعدون العرب، و يقولون لهم: «ليخرجنّ نبي، فيكسرنّ أصنامكم، فلما خرج رسول اللّه كفروا به» [٤].
[١] راجع كتاب: أنيس الأعلام (فارسي) ، و الرحلة المدرسية و الهدى إلى دين المصطفى، و رسول الإسلام في الكتب السماوية، و غير ذلك.
[٢] الآية ١٤٦ من سورة البقرة.
[٣] الآية ١٥٧ من سورة الأعراف.
[٤] البحار ج ١٥ ص ٢٣١.