نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - آية الانذار والهداية
السنة والشيعة بهذا الصدد لاتضحت المسألة أكثر.
ففي تفسير الدر المنثور وهو من تفاسير أهل السنة المعروفة «تأليف جلال الدين السيوطي» المتوفى عام ٩١٠ ه ق، والقائم على أساس تفسير الآيات والروايات، ينقل روايات عديدة في تفسير هذه الآية عن النبي صلى الله عليه و آله:
١- يروي عن ابن جرير وابن مردويه وأبي نعيم والديلمي وابن عساكر وابن النجار: لما نزلت «انَّمَا انتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَومٍ هَادٍ» وضع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يده على صدره فقال: «أنا المنذر، وأومأ بيده إلى منكب علي عليه السلام فقال: أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون من بعدي» [١].
٢- يقول أبو بريدة الاسلمي: سمعت من النبي صلى الله عليه و آله بشأن هذه الآية [٢] وقد وضع يده على صدره وقال: «إنّما أنت منذرٌ، ووضع يده على صدر علي عليه السلام وقال: لكل قوم هاد».
٣- وفي الكتاب نفسه ينقل عن «عبد اللَّه بن أحمد» و «ابن أبي حاتم» و «الطبراني» و «الحاكم» و «ابن مردويه» و «ابن عساكر» عن علي عليه السلام في تفسير الآية: «إنّما أنت منذر ولِكُلّ قوم هَاد» قال: «رسول اللَّه المنذر، وأنا الهادي» [٣].
٤- ونقرأ في رواية اخرى عن ابن عباس، أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال: «أنا المنذر وعلي الهادي، وبك يا علي يهتدي المهتدون».
وقد أورد هذا الحديث طائفة من مشاهير حفاظ أهل السنة منهم: «الحاكم» في «المستدرك» و «الذهبي» في «التلخيص» و «الفخر الرازي» و «ابن كثير» في «تفسيريهما»، و «ابن الصباغ المالكي» في «الفصول المهمّة» و «الكلبنجي الشافعي» في «كفاية الطالب» و «العلّامة الطبري» في «تفسيره» و «ابن حيان الاندلسي» في «البحر المحيط» و «النيشابوري» في «تفسيره»، و «الحمويني» في «فرائد السمطين» وطائفة اخرى في كتبهم التفسيرية [٤].
[١] تفسير در المنثور، ج ٤، ص ٤٥.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] للاطلاع على هذا الحديث ووثائقه راجعوا كتاب احقاق الحق، ج ٣، ص ٨٨- ٩٩.