نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣ - ٢٠- آية المحبة
ومن الشخصيات المعروفة التي نقلت هذا الحديث في نهاية الآية «سبط ابن الجوزي» في «التذكرة» [١]، و «محب الدين الطبري» [٢]، و «ابن الصباغ المالكي» في «الفصول المهمّة»، [٣] و «الهيثمي» في «الصواعق» [٤]، و «ابن صبان» في «اسعاف الراغبين» [٥]، وقد وردت اسماؤهم في الكتب المبسوطة حول الإمامة والولاية.
والمفسر الوحيد الذي اتخذ موقفاً سلبياً ازاء هذا الحديث بين المفسرين المعروفين «هو الالوسي» في «روح المعاني»، حيث إنّه ينقل الحديث طبقاً لما هو معمول به ثم يسعى إلى التقليل من شأنه أو اهماله بالكامل.
إنّه وبعد أن ينقل الحديث عن «البراء بن عازب» ويؤيده مع حديث «محمد بن الحنفية» يقول: «المعيار في تفسير الآية عموم اللفظ دون خصوص سبب النزول» [٦].
قلنا مراراً ونعود فنقول مرة اخرى: لا يدعي أحد أنّ سبب النزول يحدد المفهوم الشامل للايات، بل إنّ سبب النزول هو الاتم والاكمل للاية.
وبتعيبر آخر: إنّ ما جاء في هذه الروايات بشأن علي عليه السلام على أنّ اللَّه تعالى جعل محبته في قلوب المؤمنين جميعاً، لم يأت بشأن أي فرد آخر من امة محمد صلى الله عليه و آله، وهذه فضيلة كبرى لأمير المؤمنين علي عليه السلام حيث لا يجاريه احد في هذه الفضيلة.
يا ترى أليس من جعل اللَّه تعالى قلوب المؤمنين جميعاً تطفح بمودته ومحبته، أجدر من الجميع لمنصب الإمامة الإلهي، وخلافة الرسول صلى الله عليه و آله؟
[١] التذكرة، ص ٢٠.
[٢] ذخائر اعقبى، ص ٨٩.
[٣] الفصول المهمة، ص ١٠٦.
[٤] الصواعق المحرقة، ص ١٧٠.
[٥] اسعاف الراغبين المدون في حاشية نور الابصار، ص ١١٨.
[٦] تفسير روح المعاني، ج ١٦، ص ١٣٠.