نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤ - مَنْ هم أهل البيت؟
وأورده الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل أيضاً [١]، كما نقل هذا الحديث في صحيح «الترمذي» مراراً، ففي موضع رواه عن «عمرو بن أبي سلمة» وفي موضع آخر عن «ام سلمة» [٢].
والملاحظة الاخرى هي أنّ «الفخر الرازي» يضيف في ذيل آية المباهلة (سورة آل عمران، الآية ٦١) بعد نقله لهذا الحديث (حديث الكساء):
واعلم أنّ هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث [٣].
كما يجدر ذكر هذه الملاحظة وهي: أنّ الإمام «أحمد بن حنبل» أورد هذا الحديث في مسنده بطرق مختلفة [٤].
٣- نقرأ في جانب آخر من الروايات العديدة والكثيرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه و آله وبعد نزول آية التطهير كان يمرّ على دار فاطمة عليها السلام ولعدّة أشهر «في بعضها ستة أشهر، وفي بعضها ثمانية أو تسعة أشهر» أثناء ذهابه لصلاة الصبح وينادي: «الصلاة ياأهل البيت! إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيتِ ويُطَهِّرَكُم تَطهِيراً».
وروي هذا الحديث في «شواهد التنزيل» للمفسر الشهير «الحاكم الحسكاني» عن «انس بن مالك» [٥].
وجاء في نفس الكتاب رواية اخرى عن «أبي الحمراء» يذكر فيها أنّ المدّة كانت «سبعة
______________________________
(١) شواهد التنزيل، ج ٢، ص ٣٣، ح ٣٧٦.
(٢) صحيح الترمذي، ج ٥، ص ٦٩٩، ح ٣٨٧١ (باب فضل فاطمة).
(٣) تفسير الكبير، ج ٨، ١٠٥ ص ٨٠.
(٤) مسند أحمد، ج ١، ص ٣٣٠ و ج ٤، ص ١٠٧ وج ٦، ص ٢٩٢ (نقلًا عن فضائل الخمسة، ج ١، ص ٢٧٦ وما بعدها).
(٥) شواهد التنزيل، ج ٢، ص ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ و ٩٢ (انتبهوا إلى أنّ شواهد التنزيل نقل هذه الرواية بطرق عديدة).