نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٨ - والآن تأمّلوا في هذه الطائفة من الروايات بدقّة
بانتظار ظهور حكومة الحق؟
فقال الإمام عليه السلام في جوابه: «هو بمنزلة مَنْ كان مع القائم عليه السلام في فسطاطِه- ثم سكت هنيئَةً- ثم قال: هو كَمَنْ كانَ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» [١].
ونُقل هذا المضمون نفسه في روايات كثيرة وبتعابير مختلفة.
٢- وجاء في بعضٍ منها: «بمنزلة الضاربِ بسيفهِ في سبيل اللَّه».
٣- وفي البعض الآخر: «كمَنْ قارَعَ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بسيفِهِ».
٤- وفي البعض الآخر: «بمنزلةِ مَنْ كانَ قاعداً تحت لِواءِ القائمِ».
٥- وفي البعض الآخر: «بمنزلةِ المجاهِدِ بين يديْ رسولِ اللَّه صلى الله عليه و آله».
٦- وفي البعض الآخر: «بمنزلةِ مَنْ استشهِدَ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».
انَّ هذه التشبيهات السبعة الواردة في هذه الروايات الستّة بشأن انتظار ظهور المهدي عليه السلام، تكشف عن هذه الحقيقة، بوجود نوع من الرابطة والتشابه بين مسألة «الانتظار» من جهة، و «الجهاد»، ومقاتلة الأعداء بأعلى صورة من جهة اخرى (تأملوا).
٧- ورد انتظار مثل هذه الحكومة أيضاً في روايات متعددة، واشير إليه على أنّه أفضل العبادات.
ونقل هذا المضمون في بعض الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه و آله، وفي البعض الآخر عن أمير المؤمنين عليه السلام، ونقرأ في حديث أنّ الرسول صلى الله عليه و آله قال: «أَفضَلُ اعمالِ امَّتي انتِظارُ الفرجِ من اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» [٢].
ونقرأ في حديث آخر عن الرسول صلى الله عليه و آله: «أَفضَلُ العبادَةِ انتظارُ الفرج» [٣].
وهذا الحديث سواء نظرنا فيه إلى مسألة انتظار الفرج بالمعنى الواسع للكلمة أو بالمفهوم الخاص لها أي بمعنى انتظار ظهور المصلح العالمي الكبير، يُوضّح أهميّة الانتظار في بحثنا هذا.
[١] محاسن البرقي طبقاً لنقل بحار الأنوار، ج ١٣، ص ١٣٦.
[٢] اصول الكافي بناءً على نقل بحار الأنوار، ج ١٣، ص ١٣٧.
[٣] اصول الكافي بناءً على نقل بحار الأنوار، ج ١٣، ص ١٣٦.