نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١١ - ٤- وسيلة قبول توبة آدم عليه السلام
وقد أورد «العلّامة الثعلبي» هذا الحديث في تفسيرهأيضاً [١].
ونقله أيضاً «الشيخ عبيد اللَّه الحنفي» في كتاب «ارجح المطالب» عن «أبو هريرة» [٢].
وينقل في الحديث الخامس الوارد في «شواهد التنزيل» عن «عبد الرحمن بن زيد» عن أبيه أنّه قال في تفسير آية: « «صِرَاطَ الَّذِينَ انعَمتَ عَلَيهِمْ»: هو النبيُّ ومن مَعَهُ وعَليُّ بنُ ابي طالبٍ وشيعَتُه» [٣].
وقد وردت روايات متعددة بهذا الشأن أيضاً في مصادرالشيعة واتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، ومنها أنّه ورد في رواية عن الإمام الصادق صلى الله عليه و آله في تفسير الآية: «صراط الَّذِينَ انعَمتَ عَلَيهِمْ» أنّه قال: «يعني محمداً وذرَّيتَهُ عليهمُ السلامُ» [٤].
وبناءً على ذلك فإنّ أبرز وأوضح مصاديق الصراط المستقيم هو صراط النبي وعليٍّ عليه السلام وأولاده المعصومين من نسل فاطمة الزهراء عليها السلام، من اهتدى بهم وسار على نهجهم، هُدي إلى صراطٍ مستقيمٍ يقرّبه إلى اللَّه تعالى، ويبعده عن الضلالة والانحراف.
٤- وسيلة قبول توبة آدم عليه السلام
جاء في قوله تعالى أنّ آدم عليه السلام بعد «ترك الأولى» تلقى «كلماتٍ من ربّه، وتاب بهن، وقبل اللَّه توبته ذلك أنّ اللَّه توابٌ رحيم» وهو قوله تعالى «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلِيهِ انَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ». (البقرة/ ٣٧)
فما هي هذه الكلمات التي أوحاها اللَّه تعالى لآدم كي يتوب بهن؟ هناك جدال بين المفسّرين، إذ يرى البعض منهم أنّ ذلك يعد إشارةً لما جاء في الآية: «قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا انْفُسَنَا
[١] تفسير الثعلبي بناءً على نقل كفاية الخصام، ص ٣٤٥.
[٢] أرجح المطالب، ص ٨٥.
[٣] شواهد التنزيل، ج ١، ص ٨٥، ح ١٠٥.
[٤] تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٢٣، ح ١١٠١ (للمزيد من الاطلاع على هذه الأحاديث يرجى مراجعة تفسير نور الثقلين والبرهان).