نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٣ - الجواب
ابنيه، ودعا فاطمة عليها السلام فكانت في هذا الموضع نساءَه، ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فكان نفسه بحكم اللَّه عزّ وجلّ، فقد ثبت أنّه ليس أحد من خلق اللَّه تعالى أجلَّ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأفضل فوجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بحكم اللَّه تعالى ...».
فقال له المأمون: هل بالإمكان أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لأمير المؤمنين عليه السلام ما ذكرت من الفضل؟ قال عليه السلام: «ليس يصحّ ما ذكرت، وذلك أنّ الداعي إنّما يكون داعياً لغيره، كما أنّ الآمر آمر لغيره، لم يدع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رجلًا في المباهلة إلّاأمير المؤمنين عليه السلام فقد ثبت أنّه نفسه التي عناها اللَّه سبحانه في كتابه وجعل حكمة ذلك في تنزيله» [١].
[١] بحارالأنوار، ج ١٠، ص ٣٥٠، مع الاختصار.