نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - ١٢- آية البينة والشاهد
١٢- آية البينة والشاهد
«أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ». (هود/ ١٧)
لقد أورد «الحاكم الحسكاني» في «شواهد التنزيل» روايات عديدة تناهز ال ١٦ رواية في ذيل هذه الآية تشهد بأنّ المراد من الشاهد في الآية أعلاه علي عليه السلام [١]، من ضمنها ما نقله عن «أنس بن مالك» في أنّ المراد من عبارة «أَفَمَن كَان عَلَى بَيَّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ ...»، محمد صلى الله عليه و آله، والمراد من عبارة «وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنّهُ ...»، علي بن أبي طالب. فهو كان لسان حال النبيّ صلى الله عليه و آله لأهل مكة في نقض العهد معهم».
وينقل في رواية اخرى عن «ابن عباس» أنّه قال في تفسير: « «وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنهُ ...»: هو علي خاصّة» [٢].
وينقل عن زإذان (أحد أصحاب علي عليه السلام) عن علي عليه السلام أنّه قال: «لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الانجيل بانجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يزهر يصعد إلى اللَّه، واللَّه مانزلت آية في ليل أو نهار ولا سهل ولا جبل ولا بر ولا بحر إلّاوقد عرفت أي ساعة نزلت وفيمن نزلت، وما من قريش رجل جرى عليه المواسي إلّاقد نزلت فيه آية من كتاب اللَّه تسوقه إلىجنة أو تقوده إلى نار، فقال قائل: فما نزل فيك يا أمير المؤمنين؟ قال: «افَمَن كَان عَلَى بَيَّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتلُوُه شَاهِدُ مِّنهُ» محمد صلى الله عليه و آله على بيّنة من ربّه وأنا الشاهد منه أتلو آثاره» [٣].
[١] شواهد التنزيل، ج ١، ص ٢٨٠، ح ٣٨٣.
[٢] المصدر السابق، ص ٣٦٩، ح ٣٨٧.
[٣] شواهد التنزيل، ج ١، ص ٢٨٠، ح ٣٨٤.