نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٦ - ٢- آية خير البرية
وهنا نلفت انتباه القراء إلى جانب من هذه الروايات:
١- يروي المفسر المعروف «السيوطي» في الدر المنثور عن «ابن عساكر» عن «جابر بن عبد اللَّه» في ذيل هذه الآية: كنّا عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وإذا بعلي قادم نحونا، ولمّا وقعت عين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليه، قال: «والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ونزلت «إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية»، فكان أصحاب النبي صلى الله عليه و آله إذا أقبل علي عليه السلام قالوا: جاءَ خَيرُ البَرِيّة» [١].
وجاءت هذه الرواية بنفس المضمون، في «شواهد التنزيل» للحاكم الحسكاني [٢].
٢- ونقرأ في رواية اخرى عن ابن عباس: لما نزلت آية: «إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية»، قال النبيّ صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام: «هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدوّك غضباناً مقمحين» [٣].
٣- جاء في رواية اخرى عن «أبو بريدة»: لمّا قرأ النبيّ صلى الله عليه و آله هذه الآية، التفت إلى علي عليه السلام وقال: «هم أنت وشيعتك يا علي وميعاد ما بيني وبينك الحوض» [٤].
٤- جاء في تفسير الدر المنثور أنّ ابن مردوية يروي عن علي عليه السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال لي:
«ألم تسمع قول اللَّه إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية، أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جِئْتُ الامَمُ للحِسابِ تُدَعَوْنَ غُراً محَجَلينَ» [٥].
٥- كما ورد في «شواهد التنزيل»: إن «عطية الكوفي» يقول: دخلنا على «جابر بن عبد اللَّه الأنصاري» وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فقلنا له: اخبرنا عن علي، فرفع حاجبيه بيده ثم قال: «ذاك من خير البريَّة» [٦].
[١] تفسير در المنثور، ج ٦، ص ٣٧٩.
[٢] شواهد التنزيل، ج ٢، ح ١١٣٩.
[٣] شواهد التنزيل، ج ٢، ص ٣٥٧، ح ١١٢٦؛ ونفس المضمون أورده ابن حجر في الصواعق، ص ٩٦؛ والشبلنجي في نور الابصار، ص ٧٠ و ١٠١ أيضاً.
[٤] المصدر السابق، ص ٣٥٩، ح ١١٣٠.
[٥] تفسير در المنثور، ج ٦، ص ٣٧٩.
[٦] شواهد التنزيل، ج ٢، ص ٣٦٤، ح ١١٤٢.