نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٨ - ٢- آية خير البرية
١- أفضلية علي عليه السلام على جميع أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله، وحيث إنّ تقديم غير الأفضل على الأفضل فعل قبيح وغير مقبول، فلا يمكن تقديم غيره عليه، وعليه يجب أن يكون هو أول خليفة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، سواء كان التنصيب من اللَّه- كما تعتقد الشيعة- أم من قبل الامّة حيث تعتقد به طائفة اخرى.
٢- الأمر الآخر الذي نحصل عليه من هذه الروايات العديدة هو أن تسمية اتباع علي عليه السلام ب «الشيعة» أمر ورد على لسان النبيّ صلى الله عليه و آله مراراً، والذين يعلنون عداءهم لهذه الصفة، ويتنفرون منها، وأحياناً يتخذون «الشين» فيها دليلًا على «الشؤم» و «الشر» هم في الواقع قد انبروا إلى معارضة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ويعربون عن انزعاجهم لكلامه والعياذ باللَّه، ومن المسلّم به أنّ فعلهم صعب جدّاً فيما لو صرحوا بكلامهم هذا علانية، أليس الأفضل أن نقول:
«إنّهم كانوا يجهلون هذه الروايات الواردة عن النبيّ صلى الله عليه و آله؟».
نعم، فلقب الشيعة لا يثير الازعاج، إنّه تاج فخر وضعه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على رؤوس أتباع مذهب علي عليه السلام، طبقاً للكثير من الروايات، نسأل اللَّه أن نكون أهلًا لهذا الفخر.