نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٩ - ١٤- آية النور
١٤- آية النور
«يَاايُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحيمٌ». (الحديد/ ٢٨)
يروى في «شواهد التنزيل» عن ابن عباس في تفسير هذه الآية، أنّ المراد من عبارة «يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَّحْمَتِهِ»، الحسن والحسين عليهما السلام الذين وهبهما اللَّه تعالى لعلي عليه السلام، والمراد من «وَيَجْعَلْ لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ»، علي بن أبي طالب عليه السلام (حيث إنّه نبراس الامّة الإسلامية ووسيلة هدايتها) [١].
إنّ «ابن عباس» لم يقل هذا اجتهاداً منه، ففي رواية اخرى يروي في الكتاب نفسه بسنده عن «جابر بن عبد اللَّه» عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال في تفسير «يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَّحْمَتِهِ ...»: «الحسن والحسين عليهما السلام»، وقال في تفسير «وَيَجْعَلْ لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ...»: «علي بن أبي طالب عليه السلام» [٢].
ويروي في الكتاب نفسه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنّه قال في تفسير هذه الآية: «من تمسك بولاية علي فله نور» [٣]. (تأملوا جيداً).
وفي تأييده لهذا المعنى يروي عن «أبي سعيد الخدري» أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «أما واللَّه لا يحب أهل بيتي عبد إلّاأعطاه اللَّه عزّ وجلّ نوراً حتى يرد عليَّ الحوض» [٤].
ونقل في «كنز العمال» عن علي عليه السلام أنّه قال: «أنا عبد اللَّه وأخو رسوله وأنا الصديق
[١] شواهد التنزيل، ج ٢، ص ٢٢٧، ح ٩٤٣.
[٢] المصدر السابق، ص ٢٢٨، ح ٩٤٤.
[٣] شواهد التنزيل، ج ٢، ص ٢٢٨، ح ٩٤٦.
[٤] المصدر السابق، ج ٢، ص ٢٢٨، ح ٩٤٧.