نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٧ - تمهيد
عصمة الأئمّة عليهم السلام
تمهيد:
التوقي من الخطأ والسهو والمعصية شرطٌ آخر من الشروط العامة للأئمّة المعصومين، وفي الحقيقة أنّ القرائن كافّة التي تدل على عصمة الأنبياء عليهم السلام تدل على عصمة الأئمّة عليهم السلام أيضاً، لأنّ مسؤوليتهم تتشابه إلى حد كبير.
صحيح أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله الواضع لُاسس الشريعة ويتصل بعالم الوحي، أمّا الأئمّة فهم بمثابة الامتداد لوجود النبي صلى الله عليه و آله وهم حماة حراس الشريعة بالرغم من عدم نزول الوحي عليهم، لأنّهم يتبعون أثر النبي صلى الله عليه و آله في هداية الناس، والدفاع عن الأحكام والحدود الإلهيّة وجميع ما يتعلق بالشريعة، من هنا فهم يشتركون في الكثير من الصفات ويتشابهون فيما بينهم.
بناءً على ذلك فإنّ جميع الأدلة الرئيسة التي ذكرناها في بحث عصمة الأنبياء [١] تصدق فيما يتعلق بالائمّة أيضاً.
بعد هذه اللمحة المختصرة نرجع إلى بعض آيات القرآن الواردة بهذا الصدد ونبدأ بالكلام من القرآن:
١- «انَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ اهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». (الأحزاب/ ٣٣)
______________________________
(١) للمزيد من الايضاح راجعوا ج ٧، ص ١٤٥- ١٦٠ من هذا التفسير.