نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٥ - ٩- آية الوزارة
٩- آية الوزارة
نقرأ في القرآن الكريم على لسان موسى عليه السلام: «وَاجْعَلْ لِىّ وَزِيرًا مِنْ أَهِلىِ* هاروُنَ أَخِى* أشُدُدْ بِهِ ازْرِى* وَاشْرِكْهُ فِى أَمْرِى». (طه/ ٢٩- ٣٢)
فهذه الآيات تبين طلبات موسى عليه السلام في بداية بعثته.
في ذيل هذه الآيات نشاهد روايات عديدة أيضاً في مصادر أهل السنّة، مَفادُها أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد سأل اللَّه ذلك من أجل تحقيق أهداف رسالته، مع فارق أنّه جعل اسم علي عليه السلام بدل اسم هارون، وفيما يلي تطالعون بعضاً من هذه الروايات:
١- روي في «شواهد التنزيل» عن «حذيفة بن اسيد» أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمسك بيد علي بن أبي طالب عليه السلام وقال: «ابشرْ، وأبشر، أنّ موسى دعا ربّه أن يجعل له وزيراً من أهله هارون، وإنّي أدعو ربّي أن يجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً أخي، أُشدْدُ به ظهري واشركه في أمري» [١].
٢- في رواية اخرى، يروي عن «أسماء بنت عميس» تقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «اللّهم إنّي أقول كما قال أخي موسى، اللّهم اجعل لي وزيراً من أهلي، علياً أخي، أشدد به أزري، واشركه في أمري، كي نسبحك كثيراً، ونذكرك كثيراً، إنّك كنت بنا بصيراً» [٢].
بديهي أنّ المراد من الاشتراك في عمل النبيّ صلى الله عليه و آله لا تعني الشركة في النبوة، بل الشركة في أمر قيادة الامّة.
٣- وفي رواية اخرى، ينقل حديثاً عن «أنس بن مالك» ليس فيه إشارة إلى قصة
[١] شواهد التنزيل، ج ١، ص ٣٦٨، ح ٥١٠.
[٢] المصدر السابق، ص ٣٧٠، ح ٥١١.