نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١ - ٢- الوراثة من النبي صلى الله عليه و آله
الحديث المعروف ب «مدينة العلم» ومن جملة رواة هذا الحديث «ابن عباس» و «جابر بن عبد اللَّه» و «عبد اللَّه بن عمر» و «علي عليه السلام».
ومن الذين نقلوا هذا الحديث في كتبهم هم «الحاكم النيسابوري» في «المستدرك»، و «أبو بكر النيشابوري» في «تاريخ بغداد» و «ابن المغازلي» في «مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام»، والكنجي في «كفاية الطالب» و «الحمويني» في «فرائد السمطين» و «الذهبي» في «ميزان الاعتدال» و «القندوزي» في «ينابيع المودة» و «النبهاني» في «الفتح الكبير» وطائفة اخرى [١].
ونقرأ أيضاً في عدّة روايات بصريح القول أنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام كانوا يقولون: ما ننقله بإمكانك أن تنقله عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، لأننا سمعنا كل ذلك عن أجدادنا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله!.
فقد سأل أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام: ربّما نسمع حديثاً منك، ثم نشك في هل أننا سمعناه منك أم من أبيك؟
فقال عليه السلام:
«ما سمعته منّي فاروه عن أبي، وما سمعته من أبي فاروه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» [٢].
ويقول في مكان آخر أيضاً: «حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام وحديث أمير المؤمنين عليه السلام حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وحديث رسول اللَّه قول اللَّه عزّ وجلّ» [٣].
وجاء عنه عليه السلام في رواية اخرى حيث قال بصريح العبارة: «مهما اجبتك فيه بشيء فهو من رسول اللَّه لسنا نقول برأينا من شيء» [٤].
[١] للمزيد من الاطلاع راجعوا احقاق الحق، ج ٥، ص ٤٦٨- ٥٠١ وللاطلاع على مصادر هذا الحديث في كتب الشيعة راجعوا كتاب جامع الأحاديث، الطبعة القديمة، ص ١٦ وما بعدها.
[٢] جامع الأحاديث، ج ١، ص ١٧، ح ٤، باب حجية فتوى الأئمّة.
[٣] المصدر السابق، ح ١.
[٤] المصدر السابق، ح ٧ (وتوجد أحاديث اخرى أيضاً بهذا الصدد في نفس الكتاب).