نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨١ - ٢٢- آية الإيذاء
ويقول الحاكم النيسابوري بعد ذكره هذا الحديث: إنّه حديث صحيح معتبر [١].
تجدر الإشارة إلى أنّ: مؤلف «مختصر تاريخ دمشق» أورد هذا الحديث في كتابه مع عدّة أحاديث اخرى، عن «جابر»، و «سعد بن أبي وقاص»، و «عمرو بن شاس»، وكلها تُجمع على أنّ ايذاء علي عليه السلام يعد ايذاءً للرسول صلى الله عليه و آله [٢].
إنّ هذه الأحاديث «متظافرة» وكثيرة، وأنّ الكثير منها يعدّ من الأحاديث التي قال بصحة سندها علماء أهل السنّة، وهي تدل بشكل واضح على أنّ علياً عليه السلام هو نفس الرسول صلى الله عليه و آله، ومودته مودة للرسول صلى الله عليه و آله ومحبته محبة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله وايذاؤه ايذاء لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
وبناءً على ما تقدم، هل من شك في أنّ علياً عليه السلام أفضل الامّة بعد رسول اللَّه، وأنّه أليق فرد في الامّة لتولي منصب الإمامة والولاية وخلافة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
[١] مستدرك الصحيحين، ج ٣، ص ١٢٢، وقد ورد هذا ورد هذا الحديث نصاً في تلخيص الذهبي.
[٢] مختصر تاريخ دمشق، ج ١٧، ص ٣٤٢.